العيد الوطني الفرنسي - خطاب سعادة سفير فرنسا [fr]

خطاب سعادة سفير فرنسا

معالي الوزير، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان
معالي الوزير، دكتور ثاني الزَّيودي
أصحاب السعادة،
سيداتي وسادتي،

السَّلَام عليكم
أهلا وسهلا بكم

إنه لشرف كبير لي أن أرحب بكم الليلة بمناسبة الاحتفال بعيدنا الوطني.
أريد أن أشكر بحرارة فندق الريتز كارلتون لحسن الضيافة، للعام الرابع على التوالي وكذلك كل الشركات الراعية، والتي هي الليلة أكثر عددا من العام الماضي، وقد ساهمت بسخاء في تنظيم هذا الحفل.

العيد الوطني لجميع الفرنسيات والفرنسيين، هذا الرابع عشر من يوليو هو أيضا مناسبة للاحتفال بعلاقة فرنسية - اماراتية أصبحت أكثر استراتيجية وأكثر تميّزا.

اسْتَمَعْنَا اللَّيْلة لأَدَاء رَاِئع للنَّشِيد الوَطَنِي الفرنسي والاماراتي من الفَنَّاَنتَيْن: فاطمة الهاشمي في الغناء وغولميرا عبد الخالق على البيانو.

أشْكُرُكُما على هذا الأَدَاء الجَمِيل الذِّي يُمَثّل الحِوار الثَّقَافي والفَنِّي المُتَجَدِّد بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة.

في هذا العام 2018 ، تُحْيِي الإمارات العربية المتحدة ذِكْرَى مُؤَسِّسِها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان له دَوْر كَبِير في تَأْسِيس الشراكة الفريدة بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة.

وقد قَاَل لَهُ الرَّئيس Valéry Giscard d’Estaing عِنْدَمَا اسْتَقْبَلَه في قَصْر الإليزيه لأَوَّل مَرَّة ، في 3 يوليو 1975 :

"أنتم وريث سلالة آل نهيان العريقة. حكمتْ عائلتكم لعدة قرون على شواطئ الخليج ومن هذا الساحل، الذي يعد، منذ أقدم العصور، همزة الوصل بين حضارات الهند وبلاد ما بين النهرين. (...) لقد تطلعتم بعزم نحو المستقبل وعملتم على بناء دولة محكمة التنظيم ومفتوحة للتقدم الاقتصادي. (...) إن زيارتكم اليوم تؤكد رسميا رغبتنا في توثيق العلاقات الودية وتعزيز التعاون بين الإمارات العربية المتحدة وفرنسا. (...) أنا على ثقة بأننا سنتمكن من القيام بهذا العمل على أكمل وجه ".

اليَوْمَ، لا تَزَالُ رُؤْيَة الشيخ زايد حَاضِرَة، وكَذَلك الإرادة المُشْتَرَكَة لِسُلُطَات بَلَدَيْنا ، لتَعْزِيز الشَّرَاكَة الفرنسية الإماراتية.

بإسمي الشخصي و بإسم السلطات الفرنسية أُرِيدُ أن أُحَيِّي و أن أشكر : صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ، و صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء، و صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

منذ انتخاب رئيس الجمهورية، إيمانويل ماكرون وزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي لفرنسا في 21 يونيو 2017، تأكدت مكانة الإمارات العربية المتحدة كالشَرِيك الاسْتْرَاتِيجِي الأوَّلَ لفرنسا في المنطقة.

كما أَقَاَم رئيس الجمهورية عَلَاقَةَ ثِقَة مع السُّلُطَات الإمَاراتِيَّة في أبوظبي كمَا في دُبَي من خلال زِيَارَتِه لدولة الإمارات في 8 و 9 نوفمبر 2017 بمناسبة افْتِتَاح مَتْحَف اللوفر أبوظبي.

وقَدْ كانت هذه الزِّيارة المُهِمَّة فَاتِحَةً لتَعْزِيز التَّعَاوُن في جميع المَجَالات ولٍعَدَد غَيْر مَسْبُوق من الزٍّيَارات الرَّسْمِيَّة: 10 على المُسْتَوى الحُكُومِي، أَوَّلُهَا زِيَارَة رئيس الوزراء، إدوارد فيليب، في 10 و11 فبراير 2018.

سيداتي وسادتي،

في 8 نوفمبر 2017 ، شهد العالم ولادة متحف اللوفر أبوظبي بإعجاب شديد. ثمرة التعاون الثقافي الاستثنائي بين فرنسا والإمارات.والتحفة المعمارية العبقرية لجان نوفيل.
حقق هذا المتحف نجاحًا كبيرًا لدى جمهور من جميع الأعمار وجميع الجنسيات وجميع الأديان.
متحف عالمي على مفترق طرق الشرق والغرب، متحف اللوفر أبوظبي هو أيضا مصدر لا ينضب للقيم التي نتقاسمها: قيم السلام والانفتاح والتسامح، التي تحتاجها المنطقة والعالم أكثر من أي وقت مضى.

هذا المساء أحيي وجود وزير التسامح ، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان. شكرا لكم، معالي الوزير، على هذه اللفتة الجميلة من الصداقة، الأمر الذي يعكس أيضا التزاما مشتركا من البلدين بقيم التسامح والانفتاح.

بعد هذا النجاح ، ومواصلة لتطوير التبادلات الثقافية والفنية بين شعبينا، نشأ الحوار الثقافي الفرنسي الإماراتي.
يقترح الحوار الثقافي الفرنسي الإماراتي، الذي تم اطلاقه في فبراير 2018 في متحف اللوفر أبوظبي من طرف رئيس الوزراء إدوار فيليب ومعالي نورة الكعبي، برنامج فعاليات ثري للغاية على مدار عامين الى منتصف عام 2019 .

في ظل هذا الحراك الفكري و في ظل هذا التقارب بين الشعوب، يلعب تبادل ونقل اللغات دوراً أساسياً.

اللغة الفرنسية هي مكتسب ثقافي عالمي ومكسب كبير للشبان الإماراتيين الذين قرروا تعلمها وإنني أتطلع إلى إعادة ادراج تدريس اللغة الفرنسية في المدارس الحكومية الإماراتية قريبا.
وأشيد أخيرا بدور جامعة السوربون أبوظبي في توثيق العلاقات بين شباب بلدينا.

سيداتي وسادتي،

لمدة عام مضى، انخرطت فرنسا في سياسة طموحة من إصلاح وتحديث ودعم الجاذبية تحت شعار "اختاروا فرنسا":هذه هي الرسالة التي نريد تبليغها.
ففي الإمارات العربية المتحدة ، يتغير الاقتصاد ويتنوع، ويجب أن نحافظ على مكاننا كشركاء طبيعيين لهذه الاستراتيجية، في أكبر عدد من القطاعات: النقل ، الطيران، المحروقات، الطاقات المتجددة، المنتوجات الفاخرة، البنوك والفنادق والصحة.

من أجل تنشيط العلاقات التجارية، تم تنظيم منتدى أعمال فرنسي إمارتي لأول مرة في 9 نوفمبر 2017 في دبي، مع حركة منشآت الأعمال الفرنسية الدولية "ميديف" وغرفة دبي، خلال زيارة رئيس الجمهورية
وستلتئم النسخة الثانية في 9 أكتوبر في باريس: أنا أشجع جميع الجهات الاقتصادية الفرنسية والإماراتية على المشاركة.

يمثل الاستثمار في التكنولوجيات الجديدة أولوية مشتركة لكل من بلدينا.فمنذ عام 2016 ، استضافت الإمارات مركز التكنولوجيا الفرنسية في دبي - الإمارات العربية المتحدة الوحيد في الشرق الأوسط. ولقد وجد هذا الجيل الجديد من رواد الأعمال والمستثمرين والمهندسين الموهوبين في دولة الإمارات العربية المتحدة بيئة محفزة جداً لإنشاء أعمالهم وابتكارها وتنميتها.
وقد اتجهت أنظارهم بالفعل الى معرض " إكسبو دبي الدولي 2020". ويجب أن يكون جناح فرنسا المستقبلي فيه واجهة تعكس خبرة الفرنسية وتعكس أيضا حقيقة أن فرنسا أصبحت بلاد الشركات الناشئة وبإمكانكم مشاهدة أمثلة جميلة عن ذلك الليلة.

سيداتي وسادتي،

لجميع مبادراتنا ، لجميع مشاريعنا ، هناك شرط مسبق:
الحفاظ على الاستقرار والأمن، في منطقة معرضة بشكل خاص للأزمات، ولقد جعل رئيس الجمهورية، كما تعلمون، من حماية الفرنسيين ومكافحة الإرهاب الأولوية المطلقة للعمل الخارجي لفرنسا.

مرة أخرى هذا العام، شرّفنا التزام جنودنا التام في العمليات التي تتم في المنطقة.
أود لذلك أن أحيي القوات الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة : والتي يمثلها هنا الليلة، بامتياز أكثر من 800 جندي موزعين على ثلاث قواعد جوية وأرضية وبحرية تحت قيادة الأميرال بياتون ألاندين والذين يلعبون دورًا أساسيًا في مكافحة الإرهاب وحماية الفرنسيين ويحافظون على تعاون دفاعي مثالي مع قوات دولة الإمارات العربية المتحدة.
شكرا!

معالي الوزراء،
أصحاب السعادة،
سيداتي وسادتي

دولة الإمارات هي اليَوْم شَريكُنَا الرَّئِيسِي في المِنْطَقَة لِمُكَافَحَة الإرْهَابْ.

وَأُرِيدُ، في هذا السِّيَاْق، أن أشكُرَ حكومة الإمارات على التِزَامِهَا الى جَانِبِنَاومُشَارَكَتِها ، من خِلاَل نَائِب رئيس الوزراء ووزير الدَّاخِلِيَّة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان ، في مُؤْتَمَرْ باريس لمُكَافَحَة تَمْوِيل الارْهَابْ في أبْرِيل المَاضِي.

مَعًا .... نَخُوضُ مَعَارِكَ كَثِيرَة
مَعًا .... نَرْفَعُ تَحَدِّيَاتٍ كَبِيَرة
مَعًا.... نَجْعَلْ عَالَمَنَا أَفْضَلْ
مَعًا.... نُوَاجِهْ تَّغَيُّرْ المُنَاخْ
لذلك أُرَحِّبُ بمَعَاِلي الدكتور ثَانِي الزَّيُودي، وزير التَّغَيُّرْ المُنَاخِي، والذي كَانَ مَوْجُودًا مَعَنَا في قِمَّة "One Planet Summit" في باريس في ديسمبر الماضي، ثُمَّ عند إطْلَاقْ التَّحَالُفْ الدُّوَلِي للطَّاقَة الشَّمْسِيَّة، في نيودلهي، في شهر مارس.

معًا... نَتَطَلَّعْ الى المُسْتَقْبَلْ
معًا... نَتَطَلَّعْ الى الفَضَاءْ
معًا... عَزَّزْنا التَّعَاوُن في هَذَا المَجَالْ

بين فرنسا والإمارات، لَمْ تَعُدْ السَّمَاءُ حُدُودَنَا .... بلْ حُدُودُنَا الفَضَاء !

ايها المواطنون الاعزاء،
أريد أن أختم خطابي متوجها اليكم:
ان الجالية الفرنسية في الإمارات، التي تمثلونها الليلة، هي انعكاس لحيوية علاقتنا الثنائية.اليوم حوالي 30.000 فرنسي يعيشون في الإمارات العربية المتحدة. وجاليتنا من الشباب مع أكثر من 60٪ تحت سن الأربعين: جالية نشطة ومتنوعة، تمامًا مثل بلادنا.

ستستقبل المدارس الفرنسية الست في الإمارات العربية المتحدة ما يناهز 10.000 طالب في بداية العام الدراسي المقبل وأود أن أشيد بالالتزام الذي لا يلين من جانب أعضاء هيئة التدريس والإدارة في هذه المؤسسات في أبوظبي ودبي الذي سمح بأن تصل نسبة النجاح هذا العام في امتحان شهادة الباكالوريا الى أكثر من 98 ٪.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم لنا، كما تعلمون ذلك، بيئة استثنائية من الازدهار والثقة والتسامح. ويجب أن نكون جميعا شاكرين لسلطات هذا البلد. وكلّي ثقة في أنكم ستقدمون بلدنا في أفضل صورة: صورة لفرنسا التي تنشط وتفوز، ولكن أيضا لفرنسا التي تحترم دائما الآخر وتلتزم بقيمه، الوفية لمبادئها ولشعارها الوطني «حرية، مساواة، أخوة».

أود أن أشكركم شخصيا ، كل فرد منكم ، لأنكم أنتم ، أيا كان منصبكم أو وظيفتكم .
أنتم تمثلون وجودنا هنا وتعيشون يوميا هذه العلاقة الخاصة بين بلدينا.

أصدقائي الأعزاء
كان لا بدَّ من طرِيقَة لتوْثِيق هذا التَّارِيخ الكبير للشّراكة الفرنسية – الإماراتية وكذلك الأَحْدَاث الاستِثنائيّة التي عشناها في هذا العام المدهش، ونَقلِه للأَجيَال القادِمة. انْطلَاقًا من هُنا، جَاءَت فِكرَة هذا الكِتَاب الجميل الذي ترَوْنَه الى جانِبي من اعداد دلفين إفرون.
شكرا!

كلمة أخيرة عن الرياضة !

في العام الماضي، اجتمعنا مع أصدقائنا الإماراتيين حول ترشّح باريس لاستضافة وتنظيم الألعاب الأولمبية لعام 2024: ترشح تكلل بالنجاح!
وستتمكن أبوظبي، في عام 2019 ، من الاعتماد على دعمنا الكامل في التحضير لحدث رياضي عالمي آخر: الأولمبياد الخاص: أكثر من 170 وفداً وأكثر من 7000 رياضي سيسجلون حضورهم وستجلب فرنسا معها جميع طاقتها ومواهبها الرياضية مع وفد فرنسي يضم 104 رياضيين نتطلع إلى الترحيب بهم وتشجيعهم.
ولكن قبل ذلك، سيواجه فريق كرة القدم الفرنسي مساء غد الفريق الكرواتي في نهائي كأس العالم.
وأنا أعتمد على تجمعكم إلى جانب جميع مشجعي الفريق الفرنسي في الامارات.
لنهتف معا: الى الأمام... فريق الأزرق !

كَفُو فَرِيق الأَزْرَقْ !

الى الأَمَامْ فرنسا !

عاشَت الصَّداقة بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة !

عاشت الجمهورية!

عاشت فرنسا!

publié le 05/08/2018

haut de la page