قمة تنمية الأعمال الإماراتية ــ الفرنسية

نظمت هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع مجلس الأعمال الفرنسي قمة تنمية الأعمال الإماراتية ــ الفرنسية، بمشاركة 63 هيئة ومؤسسة وشركة إماراتية وفرنسية، ويهدف الحدث إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير بيئة ومناخ استثماري لتنمية التعاون التجاري بين هيئة الطرق والمواصلات في دبي ومجتمع الأعمال الفرنسي في دولة الإمارات العربية المتحدة وتقوية وترسيخ العلاقات الاستثمارية والتجارية بين الطرفين .

بمشاركة 63 مؤسسة الطاير يفتتح أعمال قمة تنمية الأعمال الإماراتية ــ الفرنسية ـ 17 مليار درهم قيمة المشاريع التي نفذتها الشركات الفرنسية

هيئة الطرق والمواصلات – محمد المنجي:

افتتح سعادة مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين لهيئة الطرق والمواصلات، قمة تنمية الأعمال الإماراتية ــ الفرنسية، التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع مجلس الأعمال الفرنسي، بمشاركة 63 هيئة ومؤسسة وشركة إماراتية وفرنسية، وتهدف القمة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفيرها بيئة ومناخ استثماري لتنمية التعاون التجاري بين هيئة الطرق والمواصلات في دبي ومجتمع الأعمال الفرنسي في دولة الإمارات العربية المتحدة وتقوية وترسيخ العلاقات الاستثمارية والتجارية بين الطرفين.

حضر حفل افتتاح القمة التي عُقدت في مقر الهيئة، سعادة الدكتورة عائشة بنت بطي بن بشر المدير العام لمكتب مدينة دبي الذكية، وسعادة لودوفيك بوي سفير جمهورية فرنسا في دولة الإمارات، وسعادة الين جاليانو نائب رئيس مدينة ليون الفرنسية، وسعادة مجدي عابد القنصل العام الفرنسي، وسعادة لورانس باتيل الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة تشغيل وصيانة وسائل المواصلات (RATP Dev)، وسعادة برونو دي رينفيل رئيس مجلس الأعمال الفرنسي، كما حضر القمة أكثر من 200 مشارك من المديرين التنفيذيين والقيادات من القطاعين العام والخاص في دبي وفرنسا.

وأكد سعادة مطر الطاير في افتتاح أعمال القمة، أن حكومة دبي توفر بيئة ومناخ استثماري يشجع القطاع الخاص على المشاركة في المشاريع التنموية، وزيادة الاستثمار في مجالاتها المختلفة بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، حيث أصدرت القانون رقم (22) لسنة 2015 بشأن تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إمارة دبي، كما تحرص هيئة الطرق والمواصلات على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتوفير بيئة ومناخ استثماري مناسب للقطاع الخاص للشراكة في مشاريع البنية التحتية التي تعتزم الهيئة تنفيذها في المرحلة القادمة.

وقال: وضعت هيئة الطرق والمواصلات سياسة متكاملة للشراكة مع القطاع الخاص، كما وضعت آلية دراسة وتنفيذ مثل تلك المشاريع ونطاق عملها لتكون المرجع في إعداد وتطبيق مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن لدى الهيئة علاقات متميزة مع قطاع الأعمال الفرنسي، حيث يبلغ عدد الشركات الفرنسية المؤهلة لدى الهيئة 19 شركة، وتقدر قيمة التعاقدات بأكثر من 17 مليار درهم، ومن أهم المشاريع التي نفذتها شركات فرنسية، مشروع ترام دبي، وحالياً يقوم تحالف «إكسبولينك» بقيادة شركة الستوم بتنفيذ مشروع مسار(2020) لتمديد الخط الأحمر لمترو دبي لموقع معرض إكسبو.

وأضاف: تمتلك الهيئة تجارب وممارسات قوية في التعاون والشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مختلف مشاريع البنية التحتية المتعلقة بقطاع الطرق وأنظمة النقل المختلفة، وستتيح المشاريع التي تعتزم هيئة الطرق والمواصلات تنفيذها وفقا لخطتها الاستراتيجية 2017 ــ 2021، فرصا متعددة للتعاون والشراكة مع القطاع الخاص.
من جانبه، أشاد سعادة لودوفيك بوي سفير جمهورية فرنسا، بالعلاقات المتميزة والتعاون القائم بين دولة الإمارات وفرنسا في مختلف المجالات، مؤكداً أن قمة تنمية الأعمال الإماراتية ــ الفرنسية، تسهم في تعزيز التواصل وتبادل التجارب والممارسات تجاه المشاريع الحالية والمستقبلية، حيث تعتبر إمارة دبي مقصداً مميزاً للشركات الراغبة في الوصول لقطاع أوسع من الأسواق العالمية، وذلك بفضل تبني حكومة دبي للتنمية المستدامة، ونهج الابداع، والصيغ التمويلية المبتكرة.

وقال: الخبرات الفرنسية في مجال التنقل تتميز بسمعة عالمية، وهناك العديد من الشركات التي نفذت وتنفذ مشاريع رائدة في دبي، حيث يمكن للزائر لمدينة دبي أن يستقل طائرة مصنعة في شركة ايرباص (طراز A380)، ثم استخدام مترو دبي الذي تم تجهيز معداته بواسطة شركة تيلس الفرنسية، ويمكنه مواصلة رحلته عبر ترام دبي الذي شيدته شركة الستوم للوصول الى فندق تابع لمجموعة اكور اوتيلس، ومستقبلا سيكون بمقدور الزوار استخدام (مسار 2020) الذي ينفذه تحالف «إكسبولينك» بقيادة شركة الستوم، وربما يستقل وسائط نقل أخرى تبعاً للدراسات التي تجريها شركة سيسترا.

وأضاف: أن نجاح منتدى الإبداع المستدام (COP21) يضع فرنسا في مكان يجعل منها دولة مثالية في مجال خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وتنويع نموذجها في الطاقة، وزيادة التعاطي مع موارد الطاقة المتجددة، وإحداث نقلة في قطاع المواصلات، مشيراً إلى أن التحول نحو الطاقة الخضراء ساهم في إيجاد فرصة فريدة لتطوير التنقل الأخضر، وتحسين جودة الهواء، وحماية الصحة العامة من خلال تطبيق سياسات جديدة، وخفض تعرفة التنقل لتشجيع استخدام المواصلات العامة، وإقامة أماكن خاضعة لتقييد الحركة المرورية، وتطبيق استراتيجيات المشاركة في المركبات، البنية التحتية للدراجات.

من جانبه قدم السيد بيير سولارد، مدير إدارة التنقل الحضري في مدينة ليون، ورقة عمل عن التنقل الذكي في ليون، أشار فيها إلى أن حجم طول الطرق في المدينة يبلغ 3600 كيلومتر، ويبلغ عدد الرحلات اليومية أربعة ملايين و200 ألف رحلة، منها 42% بالمركبات الخاصة، و35% من الرحلات تتم بواسطة المشي، و19% بواسطة الحافلات، و1% بواسطة القطارات.

وقال: تهدف سياسة التنقل في المدينة إلى ضمان التنمية الاقتصادية، وتسهيل حركة الناس والبضائع، والحد من الآثار البيئية والاجتماعية والاقتصادية للنقل، وتشجيع السكان على التحول لاستخدام مركبات صديقة للبيئة.
وتطرق سولارد في ورقته إلى مشروع التطوير العمراني الموجه للنقل الجماعي "TOD "، بالإضافة إلى أحدث التقنيات في مجال اللوحات الإرشادية "Variable Signage "، وأفضل الممارسات والحلول حول تشريعات وسياسات التنقل في المدينة، والمشاريع المبتكرة للشركات الناشئة في مجال المواصلات، وخدمة التأجير الذكي للمركبات Car Sharing، وتقديم خدمة التأجير الذكي للمركبات الكهربائية في المدينة والتحديات التي واجهتها في تشغيل وصيانة المركبات.

نماذج للتمويل في مجال النقل

وبعد حفل افتتاح القمة عُقدت جلسة نقاشية حملت عنوان (نماذج جديدة للتمويل البديل في مجال النقل) شارك فيها كل من السيد عبدالمحسن يونس، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات، والسيدة لورانس باتل، رئيسة المجلس التنفيذي لـمجموعة (إر أ تي بي ديف) والسيد بيار فرانسوا جولين مدير إدارة تنمية الأعمال بشركة ايجيس والسيد شارل إيمانويل دو بورجارد، مدير إدارة هيكل التمويل في شركة سوسيتى جينيرال الشرق الأوسط، والسيد إبراهيم الحداد مدير إدارة الاستثمار والشؤن التجارية في الهيئة.

وأشار السيد عبد المحسن إلى إنجازات الهيئة في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل والمواصلات عبر مسيرة دامت 11 عاما. وتطرّق إلى حجم الطرق المطورة وانشاء مترو وترام دبي، كما أشار إلى ضرورة تمويل مشاريع البنية التحتية من خلال عدة مصادر وليس فقط عبر التمويل الحكومي بالإضافة إلى ابتكار مصادر دخل جديدة مثل حقوق التسمية في محطات المترو الأمر الذي يساعد ويدعم عملية تمويل المشاريع.

وتحدثت السيدة باتل عن تجربة مجموعة (إر أ تي بي ديف) في اوروبا والعالم وضرورة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وعن رؤيتها لمستقبل تنمية قطاع المواصلات في دبي، خاصة مع سرعة التطور والابتكار الحاصل في الإمارة وعدم الاعتماد الكلي على طرق التمويل القديمة وضرورة اعتماد نهج الشراكة مع الجهات الأخرى.

من جانبه أكد ابراهيم الحداد، أن تمويل تنفيذ المشاريع المستقبلية التي تعتزم الهيئة تنفيذها مستقبلاً ينبغي أن يتم بالتعاون مع القطاع الخاص وليس فقط من خلال التمويل الحكومي أو الاقتراض من المؤسسات النقدية، وإنه من الضروري الابتكار في استحداث مداخيل مالية للهيئة من خلال النشاطات التجارية والاستثمارية المتنوعة وتحقيق الاستدامة المالية، وإن هذا التوجه هو أحد أهداف استراتيجية الاستثمار في هيئة الطرق والمواصلات، موضحا جهود الهيئة في تطوير البيئة التشريعية لمشاريع الشراكة "خارجيا" من خلال المساهمة في إصدار قانون الشراكة و"داخليا" عبر تطوير السياسات والآليات تتسم بالأريحية والمرونة بما يحفز القطاع الخاص على المشاركة في مشاريع الهيئة.

لقد ضمت القمة (5) جلسات وورش عمل تناولت عددا من المواضيع والمحاور المهمة في قطاع النقل والمواصلات ومشاريع البنى التحتية والمشاريع الأخرى ذات العلاقة.

وكان عنوان الورشة الأولى (مشاريع البنى التحتية لوسائل النقل الجماعي)، وحملت الورشة الثانية عنوان (استراتيجية الميل الأول والأخير)، وكان عنوان الجلسة الثالثة (العمليات والصيانة في شبكة المواصلات العامة)، وكان عنوان الجلسة الرابعة (تجارب ركاب المواصلات العامة)، فيما حملت الجلسة الخامة عنوان (المشاريع العمرانية الموجّهة نحو وسائط النقل الجماعي).

.

publié le 26/09/2017

haut de la page